الخلاصة

 حظيت البنوك المركزية باهتمام متزايد من قبل صانعي السياسة ومتخذي القرار في مختلف بلدان العالم بسبب دورها المتميز في تحقيق النمو الاقتصادي والذي يعتبر الهدف الاساس الذي تسعى له جميع السياسات الاقتصادية للبلدان المختلفة . ويؤدي البنك المركزي العراقي هذه المهمة من خلال تطبيقه لسياسة نقدية ملائمة لمعالجة الازمات والاختلالات ومن بين هذه السياسات هي سياسة ادارة (سعر الصرف) ، اذ تنعكس اثار هذه السياسة على النشاط الاقتصادي بأكمله وصولا الى تحقيق الاستقرار النقدي من جهة والمساهمة في ارساء مقومات النمو الاقتصادي من جهة اخرى ، تحاول هذه الدراسة تسليط الضوء على أهمية السياسة  المتبعة من قبل البنك المركزي العراقي لنظام الصرف والذي ولد بيئة امنة للتعاملات المالية المحلية، فضلا عن تحليل العلاقة بين نظام سعر الصرف العراقي والتجارة الخارجية ومن ثم النمو الاقتصادي. وتوصلت الدراسة الى العديد من الاستنتاجات اهمها ، ان الأثر التنموي للبنك المركزي العراقي في بعض الأنشطة الاقتصادية كان جيداً (مثل التسهيلات الائتمانية للصناعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، دعم نشاط القطاع الخاص المصرفي المحفز للاستثمار والانشطة الاقتصادية) لكن الأثر المثبت للنمو الاقتصادي كان اشد خلال مدة الدراسة مما انعكس على شكل تقلبات عنيفة بسبب عوامل خارجية (الازمة المالية وأزمة أسعار النفط العالمية) وداخلية (عدم الاستقرار الأمني والسياسي والنزاعات المسلحة والحرب ضد الإرهاب).