الخلاصة

لوحظ افتقار المجتمع السوداني الى تقاليد سياسية موروثة مؤدية الى اعتماد نظام التعددية السياسية ذات الاطر التعاونية، وبرزت هذه المشكلة خلال فترة الاستعمار العثماني–البريطاني للسودان وما افرزه هذا الارث الاستعماري من حرمان المجتمع السوداني من الحرية والمشاركة السياسية، فمثلا استند تشكيل معظم الاحزاب السياسية في السودان على اسس اثنية قبلية ضيقة، مما ادى بدوره الى فشل هذه الاحزاب في تحقيق ديمقراطية حقيقية تسهم في بناء نظام سياسي رين، وهذا دفع بالمؤسسة العسكرية الى التحرك لاسقاط الحكومات المدنية التي تشكلت عند الاستقلال من خلال سلسلة من الانقلابات، ومن ثم السيطرة على الحكم سيطرة تامة، مما يجعلها (المؤسسة العسكرية) مدر السلطات كافة، الأمر الذي يشكل تحدياً تجاه عملية التحول الديمقراطي في السودان في الوقت الراهن.