×
الرئيسة
اخبار الكلية
البوابة الالكترونية
التدريسيين
البحوث المنشورة
الطلبة
الخريجين
المقررات الدراسية
المحاضرات الالكترونية
مكتبة الصور
التواصل
التسجيل
الاجور الدراسية
الحدود الدنيا
المؤتمرات
ورش العمل
الندوات
+-- طب الاسنان
+-- قسم الصيدلة
+-- قسم التمريض
+-- قسم الهندسة المعمارية
+-- قسم الهندسة المدنية
+-- قسم هندسة الطرق والجسور
+-- قسم هندسة البناء وادارة المشاريع
+-- قسم هندسة تقنيات البناء والانشاءات
+-- قسم تقنيات المختبرات الطبية
+-- قسم هندسة تقنيات الحاسوب
+-- قسم هندسة تقنيات الاجهزة الطبية
+-- قسم هندسة تقنيات التبريد والتكييف
+-- قسم القانون
+-- قسم ادارة الاعمال
+-- قسم المحاسبة
+-- قسم الاعلام
+-- قسم اللغة الانكليزية
+-- قسم التربية البدنية وعلوم الرياضة


الخلاصة

الملخص:
تعد الجريمة الارهابية من اهم الجرائم التي شغلت البشرية منذ عهد بعيد، وبالأخص في السنوات الاخيرة من القرن الحادي والعشرين، بعدما عمت تلك الجريمة شتى بقاع الارض ولم تعد مقصورة على بقعة دون الأخرى.
وتعاظمت خطورتها من حيث كونها تقوض كيان المجتمعات وتهدد السلم والأمن بين الدول وتنال من علاقاتها، فهي لا تهدف الاعتداء على افراد بعينهم فحسب، بل وإنما ترمي الى بث الرعب والخوف في النفوس وذلك لدوافع متباينة، فالآثار الناجمة عن الاعمال الارهابية تشكل خطراً على كل من الفرد والمجتمع.
والارهاب كظاهرة اجرامية ليس وليد اليوم وإنما يضرب بجذوره في اعماق التاريخ دون ان يرتبط بزمان أو مكان، ويترتب على الجريمة الارهابية اضرار متعددة سواء جسمانية أو مالية تلحق بالمواطنين المدنيين، كما تلحق بالمقيمين على أقاليم الدولة، وتعطيهم الحق في رفع دعاوى تعويض عما أصابهم من أضرار وذلك طبقاً للقواعد العامة في رفع الدعوى للتعويض عن الفعل الضار.
بيد القواعد العامة المتعلقة بالمسؤولية المدنية في القانون المدني لا تضمن تعويض الاضرار التي تسببها الجرائم الارهابية، فالجريمة الارهابية يرتكبها شخص أو اشخاص غير معروفين في الغالب، لذلك تكون دعوى المسؤولية المدنية التي تمثل صورة الحماية الفردية للمضرور في جرائم الارهاب محفوفة بالمخاطر لصعوبة التعرف على المسؤول الميسور وصعوبات التقاضي وإجراءات الدعوى وموقف المتضرر الضعيف في مواجهة الارهاب.
ومن اجل ذلك كله ظهرت محاولات من قبل المشتغلين في مجال التشريع والفقه والقضاء لحل المشكلات الناتجة عن الاضرار الناشئة عن جرائم الارهاب، وتكمن أهمية تعويض المضرر من الجريمة أنها عادة يبقى الجاني غير معروف، او عدم امكانية الجاني دفع التعويض بسبب جم الاضرار الكبير المتحقق بسبب الجريمة، بالاضافة الى عدم كفاية الوسائل التقليدية في التعويض.
لذا بات حدياً على الدولة تعويض المتضرر من الجريمة، والتحقق من الضرر الذي لحق به او باسرته، ومن خلال ما تقدم سنحاول تعقب التزام بتعويض المجني عليه في الجرائم في ثلاثة مباحث نتطرق في الاول منها الى التدرج التاريخي لمسؤولية الدولة ومن ثم بيان اساس مسؤولية الدولة في المبحث الثاني ونبرز الى الوجود مواقف الدول والمؤتمرات الدولية والاتفاقيات من هذا الموضوع في المبحث الثالث ونعرج في بحثنا هذا بخاتمة تظهر لنا أهم النتائج والتوصيات.
والله الموفق...
Abstract
Terrorist crime can be considered as the most important crimes that have been exploited humanities for along times, especially within the last years of twenty one era. When the crime has been wide spread all over the world and it hasn’t concentrated on special spot without another spot, and it’s dangerous was prevailed because it undermined the entity of communities that threaten the world peace, security and impair its relations, and it does not mean invasion on certain individuals only, but are aimed at spreading terror and fear in the souls and varying motives. Results of terrorist acts constitute danger on both individual and society.
Terrorism as a criminal phenonomia , its rooted doesn’t go in depth within the history without being associated with time or place, terrorist crime follows multiple damages, whether physical or financial which inflict of civilian citizen , as the cause of the residents on the territories of the state , and given them the right to raise the compensation for the damage suffered from lawsuits, according to the general rules, that are found within the suits in order to compensate for the harmful act .However, the general rules relating to civil rules relating to civil liability for the civil law that does not guarantee compensation that caused by terrorist crimes. The crime committed by a person or persons unknown, so the civil liability suit the crime, which denotes the image which denotes the individual protection for the passage of terrorist crimes in risky way to the difficulty of identifying the official soft and hard legislation procedures and proceedings the weak position of injured on the face of terrorism .
And for all that attempts done by workers in the field of legislation and jurisprudence and the judiciary to resolve the problems resulting from the crimes of terrorisms have emerged , and in particular to identify the person who committed the crime and to compensation for such damage , it is the most important consensus to say the sate’s commitment to compensate the damage caused by crimes of terrorism ,and the significance of the aggrieved compensation from the crime that they culprit usually remains unknown , whether or not the possibility of the offender to pay the crime , as well as the inadequacy of the means that can be inspection to compensate. So, it has become urgent for the state to compensate the victim from the crime and to ensure about the harmness that accompany him and his family because of the crime , through what has been progressed .we will try to be restricted to compensate the victim from the crimes via three progress , we will shed lights on the first one for chronological history for the responsibility of the state and through second study and to highlight on the positions of the internal conferences of the countries and the conventions of this subject . within third section and we try through our research to conclusion which shows us the most important findings and recommendations , may Allah helps us

البحث

مقدمة:
تعد الجريمة الارهابية من أهم الجرائم التي شغلت البشرية منذ عهد بعيد، وبالأخص في السنوات الاخيرة من القرن الحادي والعشرين، بعدما عمت تلك الجريمة شتى بقاع الارض ولم تعد مقصورة على بقعة دون الأخرى.
وتعاظمت خطورتها من حيث كونها تقوض كيان المجتمعات وتهدد السلم والأمن بين الدول وتنال من علاقاتها، فهي لا تهدف الاعتداء على أفراد بعينهم فحسب، بل وإنما ترمي الى بث الرعب والخوف في النفوس وذلك لدوافع متباينة، فالآثار الناجمة عن الاعمال الارهابية تشكل خطراً على كل من الفرد والمجتمع.
والارهاب كظاهرة إجرامية ليس وليد اليوم وإنما يضرب بجذوره في أعماق التاريخ دون أن يرتبط بزمان أو مكان، ويترتب على الجريمة الارهابية أضرار متعددة سواء جسمانية أو مالية تلحق بالمواطنين المدنيين، كما تلحق بالمقيمين على أقاليم الدولة، وتعطيهم الحق في رفع دعاوى تعويض عما أصابهم من أضرار وذلك طبقاً للقواعد العامة في رفع الدعوى للتعويض عن الفعل الضار.
بيد ان القواعد العامة المتعلقة بالمسؤولية المدنية في القانون المدني لا تضمن تعويض الاضرار التي تسببها الجرائم الارهابية، فالجريمة الارهابية يرتكبها شخص او أشخاص غير معروفين في الغالب، لذلك تكون دعوى المسؤولية المدنية التي تمثل صورة الحماية الفردية للمضرور في جرائم الارهاب محفوفة بالمخاطر لصعوبة التعرف على المسؤول الميسور وصعوبات التقاضي وإجراءات الدعوى وموقف المتضرر الضعيف في مواجهة الارهاب.
ومن أجل ذلك كله ظهرت محاولات من قبل المشتغلين في مجال التشريع والفقه والقضاء لحل المشكلات الناتجة عن جرائم الارهاب، وبالخصوص تحديد الشخص الملتزم بالتعويض عن تلك الاضرار، ومن أهم الآراء القول بالتزام الدولة بتعويض الأضرار الناشئة عن جرائم الإرهاب، وتكمن أهمية تعويض المضرور من الجريمة أنها عادةٍ يبقى الجاني غير معروف، او عدم امكانية الجاني دفع التعويض بسبب حجم الاضرار الكبير المتحقق بسبب الجريمة، بالاضافة الى عدم كفاية الوسائل التقليدية في التعويض.
لذا بات حرياً على الدولة تعويض المتضرر من الجريمة، والتحقق من الضرر الذي لحق به او باسرته، ومن خلال ما تقدم سنحاول تعقب التزام بتعويض المجني عليه في الجرائم في ثلاثة مباحث نتطرق في الاول منها الى التدرج التأريخي لمسؤولية الدولة ومن ثم بيان أساس مسؤولية الدولة في المبحث الثاني ونبرز الى الوجود مواقف الدول والمؤتمرات الدولية والاتفاقيات من هذا الموضوع في المبحث الثالث ونعرج في بحثنا هذا بخاتمة تظهر لنا أهم النتائج والتوصيات.
والله الموفق...

اهمية البحث:
بالنظر لتزايد الجرائم الارهابية وما تلحقه بالاشخاص من اضرار بليغة لذا بات لزاماً على الدول ان تتضافر جهودها من اجل جبر الاضرار وتعويضهم بالحد الممكن الذي يخفف جزءاً بسيط من آثار هذه الجرائم.

مشكلة البحث:
لما كانت قواعد المسؤولية المدنية لا تحقق التعويض الكافي عن الاضرار التي تسببها الجريمة الارهابية فعادةً لا يتم معرفة مرتكب الجريمة الارهابية وحتى في حال معرفته تكمن الصعوبة في اقتضاء التعويض منه بسبب الاجراءات الطويلة او عدم الملاءة المالية لمرتكبي هذه الجرائم.

منهجية البحث:
اعتمدنا في بحثنا هذا على المنهج التحليلي الاستقرائي من خلال تحليل النصوص وتفسيرها واعتمدنا كذلك على المنهج المقارن لمتابعة تشريعات الدول وما وصلت اليه من تطور في هذا المجال.

خطة البحث:
قسمنا بحثنا هذا الى مقدمة وثلاثة مباحث اذ تناولنا في المبحث الاول التدرج التأريخي لمسؤولية الدولة ومن ثم بيان اساس مسؤولية الدولة في المبحث الثاني وتعرضنا في المبحث الثالث الى مواقف الدول والمؤتمرات الدولية من التزام الدولة بالتعويض.

مقدمة:
تعد الجريمة الارهابية من أهم الجرائم التي شغلت البشرية منذ عهد بعيد، وبالأخص في السنوات الاخيرة من القرن الحادي والعشرين، بعدما عمت تلك الجريمة شتى بقاع الارض ولم تعد مقصورة على بقعة دون الأخرى.
وتعاظمت خطورتها من حيث كونها تقوض كيان المجتمعات وتهدد السلم والأمن بين الدول وتنال من علاقاتها، فهي لا تهدف الاعتداء على أفراد بعينهم فحسب، بل وإنما ترمي الى بث الرعب والخوف في النفوس وذلك لدوافع متباينة، فالآثار الناجمة عن الاعمال الارهابية تشكل خطراً على كل من الفرد والمجتمع.
والارهاب كظاهرة إجرامية ليس وليد اليوم وإنما يضرب بجذوره في أعماق التاريخ دون أن يرتبط بزمان أو مكان، ويترتب على الجريمة الارهابية أضرار متعددة سواء جسمانية أو مالية تلحق بالمواطنين المدنيين، كما تلحق بالمقيمين على أقاليم الدولة، وتعطيهم الحق في رفع دعاوى تعويض عما أصابهم من أضرار وذلك طبقاً للقواعد العامة في رفع الدعوى للتعويض عن الفعل الضار.
بيد ان القواعد العامة المتعلقة بالمسؤولية المدنية في القانون المدني لا تضمن تعويض الاضرار التي تسببها الجرائم الارهابية، فالجريمة الارهابية يرتكبها شخص او أشخاص غير معروفين في الغالب، لذلك تكون دعوى المسؤولية المدنية التي تمثل صورة الحماية الفردية للمضرور في جرائم الارهاب محفوفة بالمخاطر لصعوبة التعرف على المسؤول الميسور وصعوبات التقاضي وإجراءات الدعوى وموقف المتضرر الضعيف في مواجهة الارهاب.
ومن أجل ذلك كله ظهرت محاولات من قبل المشتغلين في مجال التشريع والفقه والقضاء لحل المشكلات الناتجة عن جرائم الارهاب، وبالخصوص تحديد الشخص الملتزم بالتعويض عن تلك الاضرار، ومن أهم الآراء القول بالتزام الدولة بتعويض الأضرار الناشئة عن جرائم الإرهاب، وتكمن أهمية تعويض المضرور من الجريمة أنها عادةٍ يبقى الجاني غير معروف، او عدم امكانية الجاني دفع التعويض بسبب حجم الاضرار الكبير المتحقق بسبب الجريمة، بالاضافة الى عدم كفاية الوسائل التقليدية في التعويض.
لذا بات حرياً على الدولة تعويض المتضرر من الجريمة، والتحقق من الضرر الذي لحق به او باسرته، ومن خلال ما تقدم سنحاول تعقب التزام بتعويض المجني عليه في الجرائم في ثلاثة مباحث نتطرق في الاول منها الى التدرج التأريخي لمسؤولية الدولة ومن ثم بيان أساس مسؤولية الدولة في المبحث الثاني ونبرز الى الوجود مواقف الدول والمؤتمرات الدولية والاتفاقيات من هذا الموضوع في المبحث الثالث ونعرج في بحثنا هذا بخاتمة تظهر لنا أهم النتائج والتوصيات.
1. التطور التاريخي لمسؤولية الدولة عن الجرائم الارهابية :
لم تكن فكرة التزام الدولة بتعويض المجني عليه حديثة النشأة، وانما موجودة مع بداية الحياة في الحضارات القديمة وتعززت هذه الافكار بظهور الشريعة الاسلامية السمحاء وكذلك تبنتها معظم كتابات ونظريات الفقه، وحظيت باهتمام واسع على المستوى الدولي.
فالجهود التي بذلت عبر التاريخ كلها تهدف الى إنشاء نظام لتعويض المجني عليه من قبل الدولة، وذلك من خلال قيامها بتعويض المجني عليه عندما لا تستطيع اخذ التعويض من الجاني لأي سبب من الاسباب، إذ أنه لا يمكن ترك المجني عليه والذي تضرر من الجريمة وخصوصاً الجريمة الارهابية في ماله أو جسده يواجه الضرر القاسي لوحده.
1.1 في العصور القديمة:
إن فكرة تعويض الدولة للضحايا المتضررين من الجرائم الارهابية ليست بالفكرة الحديثة إذ عرفت منذ الحضارات القديمة في بلاد النهرين، ففي العصور القديمة نجد ان قانون حمورابي في نص المادة ( 23 ) نه ألزم الحاكم بمساعدة المجني عليه في جريمة السرقة عن طريق دفع التعويض له في حالة عدم معرفة الجاني أو عدم التمكن من القبض عليه، وكذلك الحال في نص المادة ( 24  ) منه التي تلزم الحاكم بأن يدفع لورثة المجني عليه في القتل قيمة معينة من الفضة عندما لا يعرف القاتل( 4).
وكان السارق في قانون حمورابي يعاقب بدفع ثلاثين ضعفاً من قيمة المسروق، إذا كان الضحية مما يخصون القصر الملكي، وبعشرة أضعاف المسروق إذا كان المسروق من عامة الناس والملاحظ من خلال المادة ) 23 ( و ) 24 ( من قانون حمورابي لم تقصر مسؤولية الدولة في تعويض ضحايا الجرائم على من يقع عليه الاعتداء اي المجني عليه بل يمتد اثر ذلك الى كل من تضرر من الجريمة( 5).
في حين ميز قانون الألواح الاثني عشر في العقاب حسب الطبيعة اذا ما كان الضحية حراً أم عبداً، ولم يتطرق القانون الى مسؤولية الدولة في التعويض، إذ ان معظم الشرائع القديمة تبنت مبدأ عدم مسؤولية الدولة تجاه ضحايا مختلف أنواع الجرائم، والسبب في ذلك يعود الى فلسفة الجريمة والعقوبة عندهم إذ كانت المجتمعات تنظر الى الجرائم وخاصة التي تمس حق الفرد في الحياة والسلامة البدنية كالقتل على انها اعتداء شخصي محض يقع من فرد على آخر، وليس اعتداء على المجتمع برمته حسب المفهوم الحديث للجريمة، بالاضافة الى أنه الدولة آنذاك ليس بنفس الشكل الدستوري والنظام السياسي المعروف في العصر الحديث( 6).
كما ان مدينة أثينا عرفت الارهاب السياسي وعاقبت بالإعدام على جرائم أمن الدولة من جهة الخارج أو الداخل، وكذلك كان الرومان يعتبرون المجرم السياسي عدو للأمة، وهم الذين وضعوا تشريعاً يعاقب على أي جرم ضد الشعب الروماني( 7).
2.1 في العصور الوسطى:
العنف والجريمة بصفة عامة كما يقول علماء الاجرام قديم قدم الحياة على الارض، وهو مظهر من مظاهر الحياة وليدة طبيعة الانسان وتفاعلها مع عوامل البيئة المحيطة، ولذلك يجب الرجوع الى مراحل التاريخ في كل مرحلة من مراحله للوصول الى مقومات بحث أي جريمة ومنها الجريمة الارهابية.
واستمر الارهاب في العصور الوسطى، اذ تكونت عصابات ارهابية بواسطة النبلاء لترويع خصومهم من النبلاء المنافسين( 8).
وتطورت فكرة مسؤولية الدولة وبرزت معالمها في ظل أحكام الشريعة الاسلامية وهذا من خلال تطبيق مبدأ "لا يطل دم في الاسلام" أي لا يذهب دم هدراً، لان الحق في الحياة حق محترم لا يجوز الاعتداء عليه في الشريعة الاسلامية، فمن قتل نفساً كأنما قتل الناس جميعاً ومن احياها كأنما احيا الناس جميعاً، وفي حالة الاعتداء وجبت الدية.
وثار خلاف واسع بين فقهاء الشريعة الاسلامية حول طبيعة الدية كونها تعويض أم عقوبة، واستقر الرأي على الطبيعة المزدوجة للدية إذ انها تعويض وعقوبة في آن واحد، فهي تعويض للمجني عليه او ورثته إذ تعد مالاً خالصاً لهما لا يجوز الحكم بها إذا تنازل المجني عليه عنها، وهي عقوبة لانها مقررة جزاء على جرائم معينة( 9).
وأقرت الشريعة الاسلامية بمسؤولية الدولة عن تعويض ضحايا الجرائم والرجوع الى بيت المال الذي يمثل رمز الدولة الاسلامية في هذا المجال، ومع ذلك فان موقف الفقه الاسلامي من المسؤولية عن أضرار الجريمة قد اختلف تبعاً لتنوع الأسباب، فالجريمة العمدية مختلفة عن الخطأ، واذا كان الجاني من عائلة موسرة فهي تختلف عن العائلة المعسرة وعن عدم وجود العائلة( 10 ).
والحرابة تعادل الجريمة الارهابية في القانون الوضعي، ومن بين خصائصها ان المحارب في اغلب الاحيان يكون غير معروف، مما يدفعنا للقول بأن مسؤولية الدولة في تعويض ضحايا المحاربين )الارهابيين( وهذا بالرجوع الى بيت المال هي امر ثابت خاصة في جرائم الحرابة )الارهاب(، وهذا بسبب ما تشيعه من الفوضى وقتل الناس وازعاجهم والخروج من النظام( 11 ).
3.1 في العصور الحديثة:
ان ظاهرة الارهاب ليست وليدة اليوم، باعتبارها تتمثل في العنف والترويع قد لازمت الانسان منذ انسان الكهف، ولايزال مستمراً في ظل عصر انسان التكنولوجيا وثورة المعلومات، وقد عرفت العنف مختلف الشعوب والديانات السماوية وغيرها من الديانات غير السماوية، ويعتبر العنف ارهاباً طالما كان سلوكاً عدوانياً يصدر عن جماعة تؤمن بقيم تتعارض مع قيم المجتمع بوجه عام او تتعارض مع القيم التي تدافع عن السلطة العامة( 12 ).
ولقد تعرضت المجتمعات البشرية في السنوات الأخيرة ولازالت تتعرض لظاهرة من اخطر الظواهر الاجرامية التي يعرفها عالمنا المعاصر، الا وهي ظاهرة الارهاب، اذ لا يكاد يمر يوم من دون حصول عملية ارهابية في العالم وخصوصاً الدول العربية ومنها بلدنا العزيز العراق والتي تشكل خطراً يهدد البشرية والحضارة الانسانية( 13 ).
لذا بات حرياً على الدول أن تتحمل مسؤوليتها تجاه الافراد، كون الحالة في معظم الاحيان في الجرائم الارهابية، لا يتوصل الفاعل أو اذا توصلوا يكون الجاني غير متمكن من الناحية المالية لاستيفاء التعويض منه وهنا يبرز ويعتمد على الدولة في تحقيق هذا الهدف المنشود، والذي من خلاله يمكن جبر الضرر وتخفيفه للمضرور من الجريمة الارهابية لعائلته.
2. أساس مسؤولية الدولة في تعويض المجني عليه:
ان الاعتراف بالكرامة المستقرة في جميع اعضاء الاسرة الانسانية وبحقوقهم المتساوية غير
القابلة للتنازل هو الأساس الذي تقوم عليه الحرية والعدل في العالم وان تجاهل حق الانسان في
الحصول على التعويض نتيجة الاعمال الوحشية والارهابية التي ألقت بظلالها عليه.
يجعل دور الدولة سلبياً في حمايتها ورعايتها لكرامة وقيمة الشخصية البشرية وعزمها على تحقيق التقدم الاجتماعي بحفاظها على افرادها، واذا كانت الدول تعجز من الحيلولة دون وقوع الجرائم وخصوصاً الجرائم الارهابية كونها اصبحت جرائم منظمة وعابرة للقارات فعلى أقل تقدير يجب ان تنهض بدورها في معالجة الاضرار التي تخلفها مثل هكذا جرائم، وأثار اساس مسؤولية الدولة خلافاً الفقه وذلك فيما يتعلق بطبيعة هذا الالتزام.
ومن المسلم به تعويض الدولة للمجنى عليه في الجرائم الارهابية، قد بات من المبادئ المستقرة في الفكر القانوني المعاصر وتأخذ به العديد من تشريعات الدول، لكن يتبادر الى الذهن طبيعة هذا الاساس لالتزام الدولة بتعويض المجني عليه في هكذا جرائم وثار خلاف على مستوى الفقه حول تلك الطبيعة وهذا ما سوف نبينه تباعاً وعلى النحو الآتي:
1.2 الاساس القانوني:
ويذهب اصحاب هذا الرأي الى القول بأن مسؤولية الدولة عن التعويض ترجع الى أساس قانوني مفاده أن ثمة التزام قانوني يقع على الدولة تجاه المجنى عليهم يتجلى بحمايتهم من مخاطر الجريمة وهذا يؤدي الى آثار مسؤولية الدولة حينما تخفق في توجيه الدعوى المدنية في مواجهة المدعى عليه لمطالبته بالتعويض( 14 ).
ويعتبر انصار هذا الاتجاه التعويض الذي تدفعه الدولة للمجني عليهم حقاً خالصاً لهم المطالبة به وبصرف النظر عن عوزهم او حالتهم المعيشية، ودون ان تتذرع بحالتها الاقتصادية حتى تحرم المجني عليهم من حقهم بالتعويض، اذ ان هذه الاعمال هي من مهام الدولة في العصر الحديث، وتلتزم الدولة بالقيام بكل ما يعجز عنه الافراد( 15 ).
وتعد مهمة مكافحة الجريمة وحماية الافراد من اخطارها في مقدمة هذه المهام خصوصاً وان الدولة حصرت حق العقاب بشخصيتها، بعد ان كان مبدأ الانتقام الفردي في المجتمعات القديمة والتي سبقت وجود الدولة بهذا الشكل والذي يعطيها سلطة وسيادة في آن واحد( 16 ).
وبالتالي فان اخفاق الدولة في منع وقوع الجريمة، يعتبر بمثابة تقصيرها في اتخاذ الاجراءات كافة التي من شأنها توفير الحماية اللازمة للافراد لتجنبهم مخاطر الجريمة التي وقعت وتؤشر على عدم كفاية الاجراءات لمكافحة الاجرام من جانب الدولة( 17 ).
ومن الولايات التي اخذت في تشريعاتها بهذا الرأي، ولاية )ماساشوستش( في الولايات المتحدة الامريكية في عام 1968 ، اذ اعتبرت نموذجاً للاتجاه القانوني فخولت المحاكم العادية في الولاية الحق في القضاء بالتعويض لكل مواطن حتى يحصل على تعويض لما حصل له من ضرر، وكذلك أقرت فلندا حق لضحايا الجريمة بالتعويض بغض النظر عن مستواهم المعيشي، وذهبت بلجيكا الى نفس الرأي اذ قررت دفع التعويض غير مراعية جنسية الضحية او جنسية مرتكب الجريمة( 18 ).
ان الاساس القانوني لالتزام الدولة بالتعويض يخضع للمبادئ التي استقر عليها الفكر المعاصر والتي تفرض على الدولة قيامها بوظائفها المختلفة في المجتمع من خلال مساعدة الفئات التي تحتاجها بسبب الاضرار التي تعرضوا لها جراء الجرائم الارهابية او العادية.
ويعتبر دور الدولة بأنها تؤدي حقوقاً للافراد تجاهها وليس منحة او مساعدة لهم، وهذا القول يمكن ان يقتصر على الاضرار التي تخلفها الجرائم الارهابية.
اذ ليس بامكان اي دولة مهما بلغت من امكانات اقتصادية ان توفر الظروف المناسبة للتعايش بسلام في المجتمع، ومعظم الدول وضعت جملة من الشروط الشكلية والموضوعية اللازمة لاستحقاق التعويض بصورة تجعل التزام الدولة بتعويض الضحية اقرب الى فكرة المساعدة والضمان الاجتماعي منه الى فكرة انه حق لها.
1.1.2 فكرة الخطأ:
الدولة حسب الاساس القانوني يقع عليها التزام بالمحافظة على سلامة الافراد في امنهم وحياتهم وامولهم، ويتوزع الاساس القانوني بين الخطأ الذي يعتمد عليه كاساس لمسؤولية الدولة شريطة ثبوته عن جانبها مع ارجاع الضرر الى هذا الخطأ، فالمسؤولية الادارية التي يعتبر الخطأ اساساً لها تقوم على اركان ثلاثة تتمثل في الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، وعلى ذلك فان قيام الدولة بتصرف غير مشروع في اطار مكافحة الارهاب، يمثل خطأ يجيز للفرد الذي اضر به حق طلب التعويض لجبر الضرر الذي لحق به( 19 ).
ومن المبادئ المسلم بها في مجال المسؤولية الادارية واقرها مجلس الدولة الفرنسي والتي تتعلق بالخطأ، حيث عمد بالنسبة لهذا الركن الى التفرقة بين كل من الخطأ الشخصي والخطأ المرفقي )المصلحي(، وهذه التفرقة تعتبر من الامور الاساسية التي تقوم عليها مسؤولية الاعمال عن اعمال موظفيها، بحيث يكون الموظف مسؤول عن الخطأ الاول مسؤولية شخصية في ماله الخاص، أما في الحالة الثانية فان خطأ الموظف تسأل عنه الدولة باعتبار الخطأ صادراً عن المرفق مباشرة، بحيث تتحمل عبأ تعويض الضرر بصورة اصلية( 20 ).
فالدولة تلتزم بالتعويض على اساس الخطأ، وهذا الخطأ قد يتمثل في عجز مرفق الشرطة والامن او سوء ادائه للخدمة، او عدم كفاية اجراءات الحماية والوقاية التي اتخذها( 21 ).
2.1.2 فكرة المخاطر:
تكون فكرة الخطأ كأساس قانوني لمسؤولية الدولة وقصورها في جبر الضرر الذي تسببه الجرائم الارهابية، وبالتالي حصول الضحايا على تعويض يتناسب مع جسامة الاضرار التي لحقتهم جراء الجريمة.
لذلك بات لزاماً البحث عن أساس قانوني آخر يتماشى مع تأسيس مسؤولية الدولة عليه، وهنا تبرز نظرية مسؤولية الدولة على اساس المخاطر، من أجل مساءلة الدولة عن اعمالها الصادرة في الظروف الاستثنائية، على اعتبار ان الاعمال والاجراءات التي تقوم بها في تلك الظروف، تكون اكثر خطورة على حقوق الافراد وحرياتهم بسبب اتساع سلطات الادارة، اثناء هذه الظروف الاستثنائية، وهنا يظهر واضحاً خلال مكافحة الارهاب في ظل اعلان حالة الطوارئ( 22 ).
وان مسؤولية الدولة على اساس المخاطر تثور اذا ما عرضت الادارة اثناء قيامها بوظيفة مكافحة الارهاب، عن طريق مرافقها المختصة )مرفق الأمن(، بعض الاشخاص لمخاطرها والتي تتحقق دون امكانية القول بان الادارة ارتكبت خطأ من جانبها( 23 ).
وأقر مجلس الدولة الفرنسي المسؤولية دون الخطأ لانعقاد ومسؤولية مرفق البوليس، بسبب ما طرأ على المجتمع الفرنسي في نهاية النصف الاول من القرن العشرين، وتزايد ملحوظ في استخدام الادارة للاسلحة النارية، فضلاً عما ادخلت عليها من تطورات فنية تضاعفت معها فرص تحقيق مزيد من المخاطر الاستثنائية للافراد، زد على ذلك تعرض فرنسا الى هجمات ارهابية في بداية الثمانينات مما اطلق يد رجال الامن في استخدام الاسلحة النارية واصابة الابرياء.
2.2 الأساس الاجتماعي:
ان تعذر الحصول على التعويض من الجاني في الجرائم الارهابية، كونه يظل مجهولاً في أغلب الاحيان او معسراً يستصعب الحصول منه على التعويض، كل ذلك فرض على الدولة القيام بمهمة التعويض للمجنى عليه لانها ضامنة لامن افرادها، ويفرض على الدولة التزام ادبي واجتماعي لمساعدة المجني عليه في الجرائم الارهابية، ويكون هذا الالتزام متحققاً بالقدر الذي يسمح به حجمها المالي وميزانيتها على اعتبار ان الافراد الذين يتضررون من الجريمة اعداداً كثيرة، وان الدولة لا تقوم بالتعويض حسب مسؤوليتها القانونية وانما حسب المسؤولية الاجتماعية في مواجهة الازمات والجرائم وذلك بمساعدة المتضررين منها( 24 ).
وقد أخذت بعض الولايات بهذا الرأي ومنها ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الامريكية اذ انها تدخل نظاماً لدفع التعويضات عن الجرائم على اساس ان النظام جزء من برنامج خيري، وفي ولاية نيويورك اعتبر تعويض المجني عليه بمثابة التبرع والمساعدة ولا يعطى ذلك للمجنى عليه من الجريمة الا اذا سبب له الجريمة ازمة مالية خطيرة( 25 ).
وفي نفس الاتجاه جاء في تقرير اللجنة العامة الانكليزية التي وضعت النظام الانكليزي بأنه «لا يوجد اي مبدأ دستوري او نص قانوني يلزم الدولة بتعويض ضحايا الجريمة ويبرر من ثم اصدر تشريع ينص على هذا التعويض، فالتزام الدولة نحو المجني عليهم قائم على اعتبارات من العطف والرأفة نحو هذه الفئة البائسة وهي نوع من الاعتبارات الاجتماعية 26)» ).
واخذت اغلبية الدول العربية بهذا الاتجاه، ومنها المملكة العربية السعودية اذ أقرت التزام الدولة ودورها في التعويض على أساس التكافل الاجتماعي، ونهج دستورنا العراقي لعام 2005 نفس المنهج من خلال اقراره على ان تكفل الدولة تعويض الشهداء والمصابين نتيجة الاعمال الارهابية، وكذلك بين الدستور المصري واجب الدولة الاجتماعي تجاه مواطنيها( 27 ).
والنفقات الكبيرة التي تخلفها الاعمال الارهابية تقع على عاتق الدولة حتى لا يبقى مجنى عليه او مضرور في الجرائم الارهابية دون تعويض، اذ ان الاساس الاجتماعي يرى حالة قوانين التعويض بأنها تحمل معنى الاحسان وليس دفع ما هو واجب، كما اطلقت بعض الدول لفظ )مساعدة( بديلاً عن لفظ )التعويض(( 28 ).
الا انه مهما حقق مبدأ التكافل والتضامن الاجتماعي من ايجابية كونه يساعد المجني عليه في التخفيف من آثار الجريمة الارهابية فانه يبقى مستحق للنقد والتجريح لان التعويض بهذا المعنى يحمل معنى المنحة والتبرع والمساعدة من الدولة، وليس التعويض بمعناه الدقيق، بالاضافة الى انه الدولة عندما تمنح التعويض كونه مساعدة للمجني عليه فانها تمنحه بقدر حاجة المجني عليه.
من خلال ما تقدم يتبين ان الرأي الراجح والمعمول عليه في معظم الدول ان تعويض المجنى عليه في الجرائم الارهابية يقوم على الاساس الاجتماعي، اذ ان فكرة الضمان الاجتماعي في جوهر التعويض واساسه لتخفيف وجبر الآثار التي اصابت المجني عليه.
3.2 التكييف القانوني لاساس مسؤولية الدولة:
أثار موضوع مسؤولية الدولة عن تعويض ضحايا الجرائم بصورة عامة جدلاً فقهياً واسعاً بين معارض ومؤيد له بسبب اعتباره اتجاهاً جديداً، فذهب اتجاه من الفقه الى عدم التزام الدولة بدفع التعويض الى الافراد، ولا تحتاج الى نظام قانوني يتعلق بالتعويض، وانما تكتفي بما تقدمه من خدمات جوهرية مرتبطة بحياة الافراد وسبل معيشتهم( 29 ).
في حين يرى جانب آخر بعدم كفاية الانظمة والوسائل المنظمة في القوانين الجنائية ومختلف القوانين، وبالتالي يجب على الدولة ان تتصدى بوسائلها الخاصة عن طريق انشاء نظام قانوني مستقل يتم من خلاله صرف التعويضات لضحايا الجرائم بصورة عام والجرائم الارهابية بصورة خاصة بسبب اهميتها وخطورتها على المجتمع بأسره( 30 ).
1.3.2 الاتجاه المعارض لالتزام الدولة بالتعويض:
ومضمون هذا الاتجاه تقرير براءة ذمة الدولة من أي التزام تجاه ضحايا مختلف الجرائم لان الدولة مثقلة بكثير من الاعباء والتكاليف وعليها مسؤوليات جسام سواء على المستوى الداخلي ام الخارجي، الامر الذي يغنيها عن اية انظمة جديدة تزيد من اعبائها وواجباتها خاصة ان قيام الدولة بصرف التعويض الى كل شخص اصابه ضرر من الجريمة يؤدي ارهاق ميزانيتها وتحميلها اعباء وخسائر مالية.
كما ان الدولة حسب رأيهم تكون قد كفلت حقوق المجني عليهم في الجرائم عندما منحتهم الخيار بين رفع دعواهم امام المحاكم المدنية او بالتبعية للدعوى الجنائية العمومية امام المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية( 31 ).
ويرى انصار هذا الاتجاه بان تنازل المجني عليه او ورثته عن المطالبة بتعويضه عما لحقه من ضرر بسبب الجريمة رغبة منهم في ذلك او بسبب جهلهم بالقانون او لأي سبب آخر، فانه لا يكون بمقدور الدولة ان تحل محل المجني عليهم او ورثتهم في المطالبة بتعويضهم او مقاضاة الجاني بحقٍ متنازل عنه، وعليه فان مساعدة الدولة للمجنى عليه لا يجب ان تتعدى حدود المعونة الرمزية في سياق المساعدة العامة بعيداً عن انشاء صندوق مخصص لذلك( 32 ).
وكذلك يؤكدون ان فكرة قيام الدولة بتعويض ضحايا الجريمة وتنظيمها بنصوص خاصة يتعلق اساساً بقوانين ذات صبغة اجتماعية بحتة كقانون الضمان الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية والمساعدات العامة، بعيداً عن القانون الجنائي المستقل تماماً عن هذه القوانين المذكورة وهذا بسبب استقلال كل قانون عن الآخر( 33 ).
2.3.2 الاتجاه المؤيد لالتزام الدولة بالتعويض:
يرى انصار هذا الاتجاه ان الدولة على اعتبار انها مكلفة قانوناً وطبيعياً بالمحافظة على الامن العام فمتى وقعت الجريمة تحملت مسؤوليتها القانونية ووقع على عاتقها واجب صرف مبالغ نقدية لضحايا الاجرام وذلك لأنها فشلت من خلال اجهزتها من منع حدوث تلك الجرائم، وان الجاني هو الملتزم الرئيسي بتعويض ضحاياه من جراء الجريمة، لكن في الحالة التي يكون فيها الجاني مجهولاً او معروفاً ولكن لا يملك القدرة على الوفاء بمبلغ التعويض المحكوم به، وهذا ما ينطبق مع طبيعة الجرائم الارهابية هذا الواقع يرتب صفة حتمية على الدولة التزاماً بتعويض الضحايا والاضاعت حقوقهم( 34 ).
وبعد هذا العرض نرى ان التزام الدولة بتعويض ضحايا الجرائم هو في الحقيقة التزام اخلاقي نابع من روح التضامن الوطني، فلازال الزام الدولة في كثير من تطبيقات القضاء يأخذ صورة المساعدة او العون للمجنى عليه، ولازال يتأسس على فكرة التضامن، فدفع التعويضات الى المجنى عليه يكون في الغالب استجابة لقواعد العدالة والواجب الانساني لا القانوني، فهو لا يعدو ان يكون شفقة من الدولة تجاه مواطنيها تخفف من اضرارهم جراء الجرائم، وما يؤكد ذلك ان الدولة بالتزامها بالتعويض، فان هذا الفعل لا يرقى الى مرتبة الالتزام القانوني بل يبقى ديناً طبيعياً ليس لمتضرر حياله أي امكانية لاجبار الدولة على دفعه.
3. تطبيقات مسؤولية الدولة عن تعويض المجني عليه في الجرائم الارهابية:
لعب الفقه في العصر الحديث دوراً بارزاً في احياء فكرة تعويض الدولة لضحايا الجرائم، غير ان الفضل الاكبر في بعث المسؤولية القانونية والاجتماعية للدولة تجاه ضحايا الجرائم
وجبر ضررهم بتعويض مناسب مع ما لحقهم من جراء هذا الضرر، يعود الى المصلحة الاجتماعية مارجري فري ) Margery Fry (، اذ وبعد نشر مقالتها الشهيرة انصاف المجني عليهمJustice for Victim's" "، انتقلت فكرة التعويض من المجال النظري الى المجال التشريعي، وهذا ما ظهر جلياً من خلال اعتماد المبدأ من مختلف التشريعات في العالم على غرار نيوزلندا، الولايات المتحدة الامريكية، Justice for Victim's ( ليهم يض مناسب مع ما لحقهم من هذا الضرر, يعود الى المصلحة الاجتماعية مارجري فري والاجتماعية للدولة تجاه ضحالمانيا، وكذلك المؤتمرات الدولية التي نادت بضرورة تحمل الدولة مسؤولياتها في تعويض المضرورين من الجرائم نظراً لما لقته الفكرة من رواج عبر العالم وانعقدت بهذا الشأن عدة مؤتمرات اقليمية دولية عبر انحاء العالم( 35 ).
1.3 على المستوى الداخلي:
بعد التغير الذي حدث في العالم عام 2003 اجتاحت العراق سلسلة من الهجمات الارهابية محاولة التأثير على النظام السياسي الجديد في العراق وما رافق ذلك من وجود قوات اجنبية في العراق.
وقد صدر في العراق أمر رئاسة الوزراء رقم ) 10 ( لسنة 2004 والذي تضمن خمسة مواد تناولت تعويض الشهداء والمصابين نتيجة الاعمال الارهابية بيد ان هذا الامر لم يتطرق الى الموظف المدني غير العسكري وحقوقه وكذلك لم يذكر حقوق المصابين والشهداء من غير الموظفين( 36 ).
وكذلك صدر الامر رقم ) 17 ( لسنة 2004 وما لحقه من تعليمات بهذا الخصوص، وبعد التصديق على قانون تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والاخطاء العسكرية والعمليات الارهابية رقم ) 20 ( لسنة 2009 ( 37 ) والذي جرى العمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، اذ حاول هذا القانون معالجة النقص والتعارض الذي وقع بها الامر ) 10 ( و ) 17 ( لسنة 2004 .
ومهما يكن من أمر فان القانون الجديد افضل من الامرين من ناحية مبالغ التعويض وآليات توزيعه ومنح الحقوق التقاعدية للمستحقين.
أما بقية الدول فهي متباينة في معالجة تعويض المجني عليه من الجرائم الارهابية، فمعظم الدول العربية اعتمدت على قانونها المدني والذي ينص على كفالة حقوق ضحايا الارهاب، فالقانون الجزائري ازاء قصور القواعد العامة في القانون المدني استعان ببعض الانظمة التعويضية على غرار التأمين وصناديق الضمان وهذه الانظمة ساهمت بشكل كبير في تعويض ضحايا الجرائم الارهابية( 38 ).
وفي المملكة العربية السعودية طبقت لائحة الصندوق الاجتماعي من اجل تحقيق التكافل الاجتماعي، وفي جمهورية مصر العربية ذهب اغلب الفقه الى الاستناد على المادة ) 57 ( من الدستور المصري لعام ) 1971 (( 39 ).
وفي فرنسا أكد المشرع على تشديد العقوبة واجراءات المحاكمة فيها من أجل معالجة النقص بالقواعد العامة في القانون المدني.
وأنشأ صندوق للضمان والذي يستمد موارده من رسم يضاف الى عقود التأمين، ومهمة هذا الصندوق تعويض الاضرار الجسدية الناشئة عن الاعمال الارهابية دون غيرها، أما في الولايات المتحدة فقد انشأ الكونكرس الامريكي برنامج سمي صندوق تعويض الضحايا اذ انشأ بعد احداث 11 ايلول ) 2001 ( وذلك لتغطية الاضرار التي لم يغطها التأمين.
2-3 على المستوى الدولي:
ان مؤتمر لوس انجلوس هم أول مؤتمر دولي عقد بشأن تعويض الدولة لضحايا الجريمة في لوس أنجلس بولاية كاليفورنيا في ديسمبر عام ) 1968 (( 40 ).
ومن بين التوصيات التي خرج بها هذا المؤتمر ضرورة اصدار تشريع فدرالي بهذا الشأن وتحميل وزارة العدل والكونغرس التزام بدفع تعويض فوري لكل من تضرر مدنياً بسبب انتهاك قانون الحقوق المدنية الفيدرالي، كما اعتبر المؤتمر التعويض حقاً للمجني عليه في مختلف الجرائم.
وفي عام ) 1974 ( انعقد المؤتمر الحادي عشر لقانون العقوبات في بودابست من أجل مناقشة موضوع تعويض ضحايا الجرائم ولقد اثير في المؤتمر نقاش مهم خلال المؤتمر حول توسيع الاهتمام بالاشخاص الذين تقع عليهم الجريمة لتمتد الى الاشخاص الذين يتضررون من هذه الجريمة، مباشرة اي المجني عليه( 41 ).
وفي الفترة الممتدة بين 14 - 19 ديسمبر لعام ) 1974 ( انعقد بتونس المؤتمر العربي والاسلامي وناقش موضوع تعويض ضحايا الجرائم من طرف الدولة بناءاً على قاعدة )لا يطل دم في الاسلام( والتي كانت عنوان أبرز محاور المؤتمر ولقد شارك في المؤتمر عدد كبير من الفقهاء المسلمين والعرب وقدموا مجموعة من الملاحظات والبحوث الخاصة بالموضوع واصدروا جملة من توصيات كان اهمها ان للفرد على الجماعة حق الحماية والرعاية فقد اخذت الدولة الاسلامية على عاتقها منع الجريمة، ولذا لم تفسر جهودها عن تحقيق ذلك وجب عليها ان تعيد التوازن الذياخلت به الجريمة( 42 ).
وفي عام ) 1983 ( تم اعداد البرنامج الاوربي لتمويل ضحايا جرائم الاعمال الارهابية والخاص بتقديم المساعدات للضحايا والذي يعد بمثابة جزء من الاستراتيجية الاوربية لمواجهة الارهاب، حيث تعويضهم عن كل ضرر اصابهم كما يشمل تعويض الاشخاص الذي كان يعليهم الضحية وكذلك يغطي الاضرار اللاحقة نتيجة ما اصاب جسدهم او صحتهم وما فاتهم من كسب وما لحقهم من خسارة( 43 ).
ونرى من الضروري في الوقت الحاضر عقد مؤتمر دولي برعاية الامم المتحدة وبمشاركة جماعية من دول العالم من اجل التصدي والمواجهة للإرهاب وخطره المتزايد والعابر للحدود وللقارات وكفالة حقوق الضحايا نتيجة الجرائم الارهابية بانشاء صندوق عالمي لتعويض شهداء الاعمال الارهابية في العالم.
واذا لم يكن في المقدور المستطاع فعلى الدول الاسلامية والعربية العمل على انشاء ذلك الصندوق وتظافر الجهود والسبل والخطط والرؤى والافكار من اجل مواجهة سيل جارف لا يترك شيء امامه اذا ما ترك دون رعاية وحماية للارواح والافكار.
4. الخاتمة:
وقد خلصنا الى جملة من النتائج والتوصيات.
1.4 النتائج:
1 . وجود التزام الدولة بتعويض المجني عليه في الجرائم لا يقتصر على القوانين الحديثة وانما كذلك الحال على القوانين القديمة.
2 . عدم وجود تعريف جامع ومانع للارهاب على المستوى الداخلي و الدولي، وبالتالي صعوبة تحديد الجرائم الارهابية للمطالبة بحقه المدني.
3 . منع المجني عليه من اقامة دعواه امام نفس المحكمة الجنائية التي تنظر اصل الموضوع.
4 . تباين الدول فيما بينها في التصدي لظاهرة الارهاب وكذلك الحال في ايجاد قانون لتعويض ضحايا الاعمال الارهابية .
2.4 التوصيات:
1 . تسهيل اجراءات الحصول على التعويض للمجني عليه في الجرائم الارهابية من خلال تقليل الروتين والبيروقراطية التي تعاني منها معظم الدول العربية ومنها العراق.
2 . اعطاء الحق للمجني عليه او ذويه بإقامة دعوى المطالبة بحق المدني امام نفس المحكمة الجنائية التي تنظر اصل النزاع لما تتميز به من سرعة في الحسم واطلاعها على سيل من الادلة المتحققة في القضية المعروضة عليها.
3 . زيادة مبالغ التعويض وشموله للأشخاص المعنوية ولذوي المفقودين في القانون العراقي رقم ) 20 ( لسنة 2009 لكي يتسنى لهذا التعويض جبر الضرر بمعنى الكلمة.
4 . انشاء صندوق اجتماعي في العراق وتخصيص ربعه للمتضررين من الجرائم الارهابية في العراق وهذا يشمل الشهداء والجرحى وذويهم.
5 . تظاهر الجهود الدولية بعقد اتفاقية تعاون في مجال تعاون في مجال مكافحة الارهاب وتعويض المجني عليه من خلال صندوق دولي مخصص لهذا الشأن ونتمنى ان يتم ذلك برعاية الامم المتحدة من خلال الجمعية العمومية الممثلة بها معظم دول العالم.
5. المصادر:
5. 1. المصادر العربية:
1.1.5 الكتب:
1 . أحمد السعيد الزقرد، تعويض الاضرار الناشئة عن جرائم الارهاب، المكتبة العصرية، القاهرة.
2 . احمد السيد صاوي( 1994 )، الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والتجارية، دار النهضة العربية، القاهرة.
3 . أحمد عبد اللطيف الفقي( 2003 )، الدولة وحقوق ضحايا الجريمة، دار المنجد للنشر والتوزيع.
4 . السيد عبد الحميد فودة( 2005 )، نشأة القانون، الطبعة الاولى، دار النهضة العربية، القاهرة.
5 . حسين شريف( 1997 )، الارهاب الدولي وانعكاساته على الشرق الأوسط خلال أربعين قرناً، الهيئة العامة للكتاب،القاهرة.
6 . ذنون يونس صالح المحمدي( 2013 )، تعويض الاضرار الواقعة على حياة الانسان وسلامة جسده، دراسة مقارنة، الطيعة الاولى، منشورات زين الحقوقية، بيروت.
7 . رمزي طه الشاعر( 2008 )، قضاء التعويض المسؤولية الدولية عن اعمالها غير التعاقدية، دار النهضة العربية، القاهرة.
8 . رمضان عبد الله الصاوي( 2006 )، تعويض المضرور عن جرائم الافراد من قبل الدولة وكيفية تمويل مصادر التعويض، دار الجامعة الجديدة للنشر، الاسكندرية.
9 . زكي زكي، حق المجني عليه في التعويض عن ضرر النفس، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية.
10 . سمير دنون( 2009 )، الخطأ الشخصي والخطأ المرفقي في القانون المدني والإداري، دراسة مقارنة، المؤسسة الحديثة للكتاب، لبنان.
11 . شعيب الحمداني( 1991 )، قانون حمورابي، مطابع التعليم العالي، بغداد.
12 . صوفي أبو طالب، تاريخ النظم القانونية والاجتماعية.
13 . عاطف صدقي( 1973 )، مبادئ المالية العامة، دار النهضة العربية، القاهرة.
14 . عبود السراج( 1976 )، التشريع الجزائي المقارن في الفقه الاسلامي والقانون السوري، الجزء الاول، المطبعة الجديدة، دمشق.
15 . فتحي المرصفاوي، فلسفة النظم القانونية والاجتماعية.
16 . محمد أبو العلا عقيدة( 1988 )، تعويض الدولة للمضرور من الجريمة، الطبعة الثانية، دار الفكر العربي، القاهرة.
17 . محمد صالح القاضي، العقوبات البديلة في الفقه الاسلامي، دار النهضة العربية، القاهرة.
18 . يعقوب حياتي، تعويض الدولة للمجني عليهم في جرائم الاشخاص، الطبعة الاولى، القاهرة.
2.1.5 الرسائل والاطاريح والابحاث:
1 . رباب عنتر السيد ابراهيم،( 2001 ) تعويض المجني عليهم عن الاضرار الناشئة عن جرائم الارهاب، رسالة دكتوراه، غير منشورة، كلية الحقوق جامعة المنصورة.
2 . عبد الرحمن الخلفيي،( 2011 ) مسؤولية الدولة عن تعويض ضحايا الجريمة الاساس والنطاق، مجلة الشريعة والقانون،العدد السابع والاربعون.
3 . محمد أبو العلا عقيدة،( 1992 ) المبادئ التوجيهية لحماية ضحايا الجريمة في التشريعات العربية، مجلة العلوم الاقتصادية، جامعة عين شمس.
4 . محمد شفيق،( 1998 ) الارهاب وعلاقته بالمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، مجلة مركز بحوث الشرطة.
5 . نورة فرغلي عبد الرحمن، مسؤولية الموظف عن أخطائه ومدى مسؤولية الدولة عنها، رسالة دكتوراه، غير منشورة، جامعة أسيوط.
3.1.5 القوانين والأنظمة والتعليمات:
1 . دستور جمهورية العراق لعام 2005 .
2 . قانون تعويض المتضررين جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الارهابية رقم ( 20 ) لسنة 2009 .
3 . القانون رقم ( 3) لسنة 2006 من اقليم كردستان – العراق.
4 . أمر اقليم كردستان رقم ( 6262 ) في 17 / 10 / 2004 .
5 . الأمر ( 10 ) والأمر ( 17 ) لعام 2004 بخصوص تعويض الشهداء المصابين نتيجة الاعمال الارهابية في العراق.
6 . القانون الفنلندي الصادر في 31 / 12 / 1973 .
7 . المرسوم الملكي البلجيكي عام 1976 .
8 . قانون ولاية كاليفورنيا 1965 .
9 . قانون ولاية نيويورك 1967 .
10 . النظام الانكليزي لتعويض المجني عليهم 1964 .
4.1.5 الاتفاقيات والاعلانات الدولية:
1 . اتفاقية مجلس اوربا في 24 / 11 / 1983 .
2 . اعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة في 11 / 2/ 1985 .
2.5 المصادر الاجنبية:
1. DAVID (ERIC): Le terrorisme، en droit international (déFinition، in crimination، répression) dansréFlexion sur la déFinition et la répression du Terrorisme Bruxelles، EdL 'U.L.L.B. (1994).
2. Fontaine، Terrorism ou terorismes، lemonade، avril، (1996).
3. J. Fanard et J.H. La marche versl' unifornisation، JCP، (1999).
4. J. Jerzy، Le Terrorisme politique، pars، edA، pedone، (1939).
5. J. J. Moreau، Art. précité، (1971).
6. Marcel Sousse، Lanotion de Réparation de dommagesen droit administrative francaise، L.G.D.J، Paris، (1994).
الهوامش
1 - يعد موضوع تعريف الارهاب من أكثر المواضيع اثارة للخلاف بين رجال السياسة والقانون وعلم الاجتماع ومختلف المفكرين على حد سواء.
ومع هذا فقد عرفت اتفاقية جنيف لتجريم الارهاب عام 1937 في الفقرة ( 2) من المادة ( 1) أعمال الارهاب بأنها أعمال اجرامية ترتكب ضد دولة ويكون الهدف منها أو من طبيعتها نشر الرعب لدى شخصيات محددة أو مجموعات محددة من الاشخاص او الجمهور.
والارهاب في العربية يقابلها بالفرنسية Terrorisme وبالانجليزية Terrorism بينما Terreur وحدها تعني الذعر أو الرعب في الفرنسية ومرادفها الاصطلاحي الارهاب فان الثانية يقصد بها حكم الارهاب الذي عرفته فرنسا ابان الثورة الكبرى وبينما تستخدم كلمة Terrorisme إلا بعد القرن الثامن عشر.
ولا نجد أثراً لمعنى الارهاب أو الارهابي في المعاجم اللغوية العربية القديمة وتفسير ذلك انه ظاهرة اجرامية حديثة، وحتى عندما دخل ضمن مصطلحات اللغة العربية لم يفرق بينه وبين حكم الارهاب الذي عرفته فرنسا إبان الثورة الكبرى.
ولمزيد من التفاصيل ينظر:
J. Jerzy, Le Terrorisme politique, pars, edA, pedone, 1939, A. Fontaine, terrorism ou terorismes، lemonade, avril, 1996, P. 1-11.
د. أحمد السعيد الزقرد، تعويض الاضرار الناشئة عن جرائم الارهاب، المكتبة العصرية، القاهرة، 2005 ، ص 16 .
2 - عرفت محكمة النقض المصرية المجنى عليه بأنه هو الذي يقع عليه الفعل أو يتناوله الترك المؤثم قانوناً، سواء أكان شخصاً طبيعياً او معنوياً بمعنى أن يكون هذا الشخص نفسه محلاً للحماية التي يهدف إليها المشرع.
3 - ينظر: د. زكي زكي، حق المجني عليه في التعويض عن ضرر النفس، دار الفكر الجامعي، الاسكندرية، ص 188 .
4 - ينظر: شعيب الحمداني، قانون حمورابي، مطابع التعليم العالي، بغداد، 1991 ، ص 28 - 29 .
5 - كانت الضحية في النظم القديمة محور اهتمام اصحاب الحق في معاقبة الجناة أو العفو عنهم مقابل التعويض او بدونه، في غياب تام لسلطة الدولة أو مسؤوليتها في هذا الشأن، وأسمى بعض الفقهاء في هذه المرحلة بالعصر الذهبي للضحية ( The golden age of the victim ) إذ وصل به الامر الى حد استرقاق الجاني عن أهل ضحية الجريمة وتسليمه لهم إثباتاً لحسن النوايا ومن بين هذه الشرائع قانون حمورابي وقانون الألواح الاثني عشر.
ومن الجدير بالذكر ان قانون حمورابي ينقسم الى ( 12 ) قسماً ويحتوي على ( 282 ) مادة قانونية تناولت بالتنظيم احكاماً ومسائل مختلفة.
ينظر: محمد أبو العلا عقيدة، المبادئ التوجيهية لحماية ضحايا الجريمة في التشريعات العربية، مجلة العلوم الاقتصادية، جامعة عين شمس، يناير 1992 ، ص 108 .
6 - للمزيد من التفاصيل ينظر:
د. صوفي أبو طالب: تاريخ النظم القانونية والاجتماعية، دار النهضة العربية، 2002 ، ص 143 .
د. فتحي المرصفاوي، فلسفة النظم القانونية والاجتماعية، دار النهضة العربية، 2001 ، ص 146 .
د. السيد عبد الحميد فودة، نشأة القانون، الطبعة الاولى، دار النهضة العربية، 2005 ، ص 273 .
7- DAVID (ERIC): Le terrorisme, en droit international (déFinition, in crimination, répression) dansré Flexion sur la déFinition et la répression du Terrorisme Bruxelles, EdL 'U.L.L.B. 1994، p. 289.
8 - ينظر: حسين شريف، الارهاب الدولي وانعكاساته على الشرق الأوسط خلال أربعين قرناً، الهيئة العامة للكتاب، 1997 ، ص 66 - 67 .
9 - والدية لغة هي أسم المال الذي هو بدل النفس أو الطرف، ويقال ودى القاتل دي إذا اعطى وليه

كلية الاسراء الجامعة

هاتف (964-7711120363)

( info@esraa.edu.iq)

ساحة الاندلس-الكرادة - بغداد

مواقع التواصل الاجتماعي:

احصائيات الموقع
اخر تحديث 2019-11-12
يتصفح الموقع حاليا 112 شخص
الاعضاء المتواجدون 2 شخص
الزوار 110 شخص
تصفح الموقع هذا اليوم 783 شخص
المتصفحون لهذا الشهر 47978 شخص
المتصفحون لهذا العام 1278499 شخص
العدد الكلي للمتصفحين 2953560 شخص
التدريسيين 587 تدريسي
عدد البحوث المنشورة 843 بحث
عدد المؤلفات المنشورة 86 كتاب
عدد الخريجين 5478 خريج
اتصل بنا :

تصميم وبرمجة شعبة الموقع الالكتروني لكلية الاسراء الجامعة 2018